الشيخ علي الكوراني العاملي
255
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قال معاوية : لا حاجة لنا بهذه ) . ( تاريخ دمشق : 59 / 180 ، وأنساب الأشراف / 14 ) . أقول : هدف ابن الزبير من حماسته للإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يثبت أن قبيلته بني أسد عبد العزى عضو في حلف الفضول ، والصحيح أنهم ليسوا منه ففي التذكرة الحمدونية / 610 ، ونحوه في الأغاني : 17 / 300 : ( فتحالف بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وبنو تيم : بالله إنا ليدٌ واحدة على الظالم حتى يَرُدَّ الحق ، وخرجت سائر قريش من هذا الحلف . إلا أن ابن الزبير ادعاه لبني أسد في الإسلام . وسأل معاوية جبير بن مطعم عن دعوى ابن الزبير في ذلك فقال جبير : هذا هو الباطل ) ! والحادثة الأهم عندما منعوه أن يزور بجنازة أخيه ( عليهما السلام ) قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ومعنى ندائه ( عليه السلام ) بحلف الفضول أنه وقف وشهر سيفه ونادى : يا لحلف الفضول ، أو نادى : يا أصحاب حلف الفضول . فهذه عادة العرب في الدعوة بالحلف . وقد بينت رواياتهم من استجاب له ففي تاريخ دمشق : 13 / 291 : ( وصاح مروان في بني أمية ولفُّها وتلبسوا السلاح وقال مروان : لا كان هذا أبداً ! فقال له حسين : يا ابن الزرقاء ما لك ولهذا أوالٍ أنت ؟ قال : لا كان هذا ولا يخلص إليه وأنا حي ! فصاح حسين بحلف الفضول فاجتمعت بنو هاشم ، وتيم ، وزهرة ، وأسد ، وبنو جعونة بن شعوب من بني ليث قد تلبسوا السلاح . وعقد مروان لواء ، وعقد حسين بن علي لواء ، فقال الهاشميون : يدفن مع النبي ( ص ) حتى كانت بينهم المراماة بالنبل ! وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه ! فقام في ذلك رجال من قريش : عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، والمسور بن مخرمة بن نوفل ، وجعل عبد الله بن جعفر يُلحُّ على حسين وهو يقول : يا ابن عم ألم تسمع إلى عهد أخيك إن خفت أن يهراق فيَّ محجمة من دم فادفني بالبقيع مع أمي أذكرك الله أن تسفك الدماء ! وحسين يأبى دفنه إلا مع النبي ( ص ) وهو يقول ويعرض